التخطي إلى المحتوى
رغم زيادة أسعار الخامات.. صاحب مطعم تشيكن بروستو يبتكر طريقة جديدة للربح تعتمد على تخفيض أسعار الوجبات!
مطعم تشيكن بروستو Chicken Prosto

بعد قرار مجلس الوزراء المصري الشهر الماضي برفع أسعار الوقود والبنزين والمواد البترولية كإسطوانات الغاز وغيرها، تأثرت أسعار العديد من السلع الهامة والإستهلاكية وإرتفعت أسعارها، حيث أن زيادة سعر البنزين تؤثر العديد من السلع والخدمات الأخرى، حيث أن عمليات نقل البضائع والمستلزمات من المصانع إلى الموردين ومنهم إلى المستهلكين تتم عن طريق السيارات التي تعمل بالبنزين، ويقاس ذلك على العديد من الخدمات الأخرى التي زادت أسعارها بسبب البنزين، وكان على رأسها المطاعم التي رفعت أسعار وجباتها مع بداية شهر يوليو الجاري تماشياً مع الأسعار الجديدة لإسطوانات الغاز التجارية.

مطعم تشيكن بروستو Chicken Prosto

تلك المقدمة السابقة عندما تقرأها كقارئ ستجد أنه من المنطقي أن تقوم المطاعم بزيادة شيئين أساسيين لديها عقب زيادة سعر البنزين، الشيئ الأول هو أسعار الوجبات، والشيء الثاني هو أسعار الديلفيري (التوصيل للمنازل)، وقد حدث ذلك بالفعل في كافة المطاعم وتمت طباعة منيوهات جديدة وبدأ العمل بها، وكان ملحوظاً خلال تلك الفترة عزوف المواطنين على الذهاب إلى مطاعم شهيرة كانت مفضلة لديهم بسبب ما إعتبروه بأنه زيادة في الأسعار، الأمر الذي جعل أصحاب المطاعم يلجأون لبعض الحيل لإيهام زبائنهم بتقديم أفضل الكميات بأقل الأسعار وتقديم عروض وخصومات لفترات محدودة.

لكن المهندس نبيل مسعود صاحب مطعم تشيكن بروستو كانت له وجهة نظر مختلفة عن كل هؤولاء، الرجل ومع زيادة أسعار المواد الخام وتكاليف التشغيل مثله مثل باقي أصحاب المطاعم أقر زيادة في أسعار منيو الطعام الخاص بمطعمه، وقد قدرت هذه الزيادة بمقدار 7%، وسارت الأمور على هذا النحو لعدة أسابيع، حتى فوجئ المهندس نبيل كما يروي لنا في مقطع فيديو مصور برسالة على صفحة مطعمه Chicken Prosto من عميل معروف لدى المطعم ودائم التردد عليه مع أصدقائه، ذاك العميل طالب جامعي إعتاد الذهاب إلى المطعم مع أصدقائه لتناول الطعام الذي في البداية كانوا يجدون أسعاره مناسبة لهم كطلبة في كليات منذ أن كانت وجبة الـ سناك بوكس بسعر 30 جنيهاً، والتي وصل سعرها بعد آخر زيادة إلى ما يقرب الـ 40 جنيهاً.

كلمات تلقائية أطلقها هذا الزبون الدائم للمطعم مصحوبة بعتاب عفوي، تأملها المهندس نبيل مسعود ووقف أمامها يفكر جدياً في الوضع الراهن الذي زادت فيه تكاليف التشغيل بشكل كبير، بالإضافة إلى وجود مصاريف أساسية ويومية للمطعم سيتم سدادها تحت أي ظرف حتى ولو لم يكن هناك عمل، فالمطعم يمتلك مجزر خاص به ومخزن ويتم شحن كهرباء يومياً له في حدود 800 جنيه مصري، كما أن نسبة العمالة بالمطعم ثابتة طول الوقت، ورغم إعتذار ذلك الزبون لمالك المطعم عن حديثه الذي لم يكن يعلم خلاله بشأن كل تلك المصروفات، إلا أن المهندس نبيل ظل يفكر في حديثه جدياً.

بالمصادفة وقع منيو قديم من منيوهات المطعم في يد المهندس نبيل مسعود، حيث تمت طباعة أكثر من منيو للمطعم على مدار عامين ونصف بسبب زيادات الأسعار المتتالية، المنيو الذي أمسك به صاحب المطعم كانت وجبة السناك بوكس به بسعر 30 جنيهاً فقط وهي تتكون من ( قطعتين من الدجاج وبطاطس وخبز وثومية وكول سلو وكاتشب )، ما لا يعلمه البعض أن مطعم تشيكن بروستو يعتمد طريقة فريدة من نوعها في تقطيع الدجاج، حيث تم إلغاء الجناح من القطع المحسوبة على العميل ويتم الإكتفاء بتقطيع الدجاجة إلى 8 قطع وليس 9 كما تفعل المطاعم الأخرى التي ترغم العملاء على الحصول على جناح صغير وسط الوجبة وتحتسبه كقطعة دجاج كاملة.

قرر صاحب المطعم إعتماد أسعار هذا المنيو القديم والعمل بها في ظل غلاء الأسعار الحالي وفي ظل رفع جميع المطاعم لأسعار وجباتها قرر هو ليس حتى الثبات على نفس الأسعار بل تخفيضها إلى ما قبل الزيادة بفترة طويلة، تحدٍ كبير دخله هذا الرجل بين من حذروه وقالوا له أنه مخطئ في ذلك ويجب عليه أن يتماشى مع السوق حتى لا يخسر، لكنه كان يراهن على زبائن مطعمه الذين رغم إبتعاد بعضهم عن الشراء من المطعم لظروف إقتصادية إلا أنهم دوماً كان يدعمونه ولو حتى بالقول، فكرة المهندس نبيل مسعود تقوم على تخفيض الأسعار وتقديم منتج عالي الجودة وصحي ونظيف وذو حجم مناسب بسعر قليل، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الطلب على هذا المنتج، زيادة الطلب بدورها ستؤدي إلى تكوين هامش ربح ضئيل يساعد على إستمرار المنتج بنفس الجودة والسعر وتسير المنظومة على هذا النحو.

وبعد الفيديو الذي ظهر به المهندس نبيل، تفاعل عدد كبير من متابعي صفحة المطعم معه، كما تمت مشاركته من قبل العديد من صفحات مدينة طنطا التي يقع فيها المطعم، وصفحة إمسك مخالفة، وذلك لدعم فكرته التي أطلق لها هاشتاج #يلا_نرخص_يكتر_شغلك_تكسب_اكتر، وأيضاً لدعوة أصحاب المطاعم الأخرى إلى أن يحذو حذوه، ويبقى الرهان الحقيقي على عملاء المطعم في دعمه والتواجد المستمر حتى ولو بوجبات بسيطة في سعرها، فكل ذلك هو دعم لتلك الفكرة المحترمة التي تستحق المساندة، نظراً لأنها جعلت الجودة وسيلة للربح وليست غاية تنتظر في الأحلام، كما أنها قننت الربح بمقدار قليل للغاية وإعتمدت فيه على الكثرة العددية، فالكثير من القليل كثير، نترككم مع الفيديو الذي يتحدث فيه مدير المطعم بنفسه عن فكرته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *