التخطي إلى المحتوى
تقوم نيابة السويس بالتحقيق مع 6 أشخاص متهمين في الإعتداء على الفتيات وإحداث إصابات بهن في القضية المعروفة إعلامياً بقضية سفاح البنات أو سفاح السويس التي شغلت الرأي العام خلال الأسابيع الماضية، حيث إستمرت التحقيقات مع المتهمين إلى ما يزيد عن 14 ساعة متواصلة إعترفوا خلالها بملكيتهم للدرجات النارية التي تم إستخدامها في الإعتداء على الفتيات.

المفاجأة أيضاً أن المتهمين إعترفوا بملكيتهم للفواتف النقالة التي وجدت معهم وكان عليها محادثات خاصة بينهم يتفقون فيها على إرتكاب جرائم الإعتداء على الفتيات، وكشفت التحقيقات أيضاً وجود معرفة بين المتهمين والضحاياً وقررت النيابة برئاسة المستشار هادي عزب محامي نيابات السويس العام بحبس المتهمين إحتياطياً إنتظاراً لوصول تحريات الأمن الوطني.

القبض على سفاح السويس

التحقيقات كشفت أن فزاعة سفاح السويس لايقف عليها شخص واحد بل هم 6 أشخاص، وكانت كل وقائع الإعتداء مدبرة وكان الضحايا معروفين للمتهمين ولديهم أيضاً دوافع للإعتداء عليهم وإحداث تلك الإصابات بهن، والضحايا الفعليات هن 4 فتيات كان ذنبهم الوحيد أنهم رفضوا الدخول في علاقات غير مشروعة مع المتهمين تحت مسميات الصداقة أو الإرتباط أو الحب، فكان جزائهم أن قرر المتهمون الإنتقام منهم بهذا الشكل.

القبض على عصابة سفاح البنات بالسويس

القبض على سفاح السويس خبراً كانت تتمنى الفتيات في المحافظة سماعه خاصةً بعد إنتشار العديد من الأخبار الكاذبة التي إصطنعتها فتيات وإدعت إعتداء سفاح عليها وتحول الأمر لإستخدام السفاح كفزاعة لبنات السويس، 3 أسابيع كاملة قضاها رجال المباحث في البحث عن خيوط حل تلك القضية، في البداية إستبعد رجال المباحث كون الشخص الذي يقوم بتلك الأفعال مختل أو مجنون، وبعد الكشف عن الفتيات اللاتي تعرضن للإعتداء إتضج من التحريات أنهن من أصول طيبة ويتمتعن بأخلاق حميدة، ولا توجد علاقة بينهم وبين المتهمين سوى أنهم رفضوا الدخول معهم في علاقات عاطفية.
فريق كامل من البحث قاده اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية للأمن العام، ومدير أمن السويس اللواء محمد جاد، تمكن من حل قضية سفاح السويس وتفكيك خيوطها جميعاً، وتبين أن حوادث الإعتداء المتشابهة على 4 فتيات جاءت للإنتقام من هؤولاء الفتيات نتيجة رفضهم للدخول في علاقات مشبوهة مع المتهمين الذين ساعدوا بعضهم البعض لكي ينتقم كل واحد منهم من فتاة معينة يعرفها.
البداية كانت عندما تمكن رجال الشرطة في القبض على أول الخيط وهو “م.غ” 18 سنة ومشهور بلقب “التركي”، وبعد ذلك تبعه باقي المتهمون في السقوط واحداً تلو الآخر، وهم “هـ.أ” وتبلغ من العمر 30 سنة وهي أول من إبتكر الفكرة وحرض على الحادث الأول وهي صديقة المتهم الأول، “م.أ” ويبلغ من العمر 18 سنة، “خ.خ” ويبلغ من العمر 20 سنة، “أ.م” ويبلغ من العمر 18 سنة.
وأشار مصدر بفريق التحقيق إلى أن الحادث الأول كان منذ 4 أسابيع، وإرتكبه التركي بعد أ، حرضته صديقته “هـ.أ”، وهي تعمل كشرفة على أوتوبيس يقل أطفال أحد المدارس الخاصة إلى منازلهم، وكانت الضحية “أ.أ” تعمل معها في نفس المدرسة، حيث لاحظت الضحية وجود علاقة بين المتهم الأول والمحرضة الثانية وقد إفتضح الأمر بشكل كبير، فنصحت الضحية المتهمة بضرورة التوقف عن ذلك الأمر الذي لا يناسب عملها في مدرسة لتربية الأطفال.

لكن المتهمة الثانية لم تكف عما تفعل وظلت تقابل صديقها المتهم الأول أمام المدرسة، وهنا طلبت الضحية الأولى من المتهمة ترك الحضانة، وهددتها بأنها سوف تقوم بإبلاغ مديرة المدرسة بسلوكها السيء الذي لا يتلائم مع عملها مع أطفال صغار، الأمر الذي جعل المتهمة تخطط للإنتقام من الضحية فإتفقت مع صديقها المتهم الأول على إصابتها من أجل إخافتها وزرع الخوف في قلبها ووعدته بأنها ستعطيه مبلغاً من المال.
ووقت التنفيذ قام الأصدقاء الثلاثة بمراقبة الضحية الأولة بعد أن خرجت من منزلها الكائن بمنطقة السلام، وعندما أصبح الشارع خالياً من المارة إتصلوا بصديقهم المتهم الأول الذي جاء راكباً دراجة بخارية وضرب الفتاة بسلاح أبيض وأحدث إصابة في ظهرها، وقالت الضحية خلال التحقيقات أنها رفضت عمل محضر وضهبت للمستشفى لتلقي العلاج وإكتفت بذلك ولم تكن تعلن أن فعلتها تلك ستجعل المتهمون يقومون بوقائع مماثلة.
وبالفعل تشجع المتهمون على إتباع هذا الأسلوب للإنتقام من الفتيات التي رفضن الإرتباط بهم خاصةً بعد عدم تبليغ الضحية الأولى للشرطة، فقرر كل متهم فيهم أن يصيب الفتاة التي رفضته أو أهانته بالطريقة نفسها لكي ينتقم منها، وهنا جاء الحادث الثاني الذي وقع بعدما حاول أحد المتهمين مرافقة طالبة تدعى “”ر.م” وظل يطاردها ويتصل بها لكنها دوماً ما كانت ترفضه، وفي آخر مرة حاول التقرب منها إنهالت عليه بالإهانات والكلام المبرح الرافض له، فقرر الإنتقام منها وطلب من صديقه التركي أ، يكرر ما قام به مع تلك الفتاة أيضاً مقابل مبلغ من المال.
وبالفعل وفي يوم 6 نوفمبر عصراً، خرجت الفتاة من منزلها بمدينة السلامن المتهمون كانوا يراقبونها في صمت، وبمجرد أن إبتعدت عن منزلها إتصلوا بصديقهم الذي جاء بسرعه بدراجته النارية وطعن الفتاة من الخلف فأصابها في فخذها، فرجعت الطالبة على الفور لمنزلها وذهبت للمستشفى برفقة أختها لتلقي العلاج ثم توجهت لعمل محضر بقسم الشرطة، توجهت الشرطة لفحص الكاميرات بالمكان فظهر مرور الفتاة وإختفائها ثم ظهور شاب يركب دراجة بخارية خلفها لتعود الفتاة للكادر مرة أخرة وهي تسير بإصابة بعد طعنها.
وأدلت تلك الطالبة بمواصفات دقيقة للمتهم وقالت إنه نحيف وأسود البشرة ويرتدي بنطال وجاكيت غامق اللون يبدو متسخ أو عليه زيت ويركب دراجة بخارية ذات كرسي أحمر، وكان ذلك هو البلاغ الأول الذي يصل للشرطة عن تلك العصابة، وإعترف المتهمون خلال التحقيقات إلى أ،ه وبعد أن أفلت التركي من الحادث الثاني فإنهم إطمأنوا وقرروا إتباع هذا الأسلوب مع كل بنت رفضتهم.
العقد القديمة لعبت دورها هي الأخرى وظهرت لدى المتهمين، حيث كان أحدهم يسعى بشتى الطرق لإقامة علاقة مع طالبة تدعى “س.أ” تبلغ من العمر 17 سنة، لكنها كانت ترفضه وفي آخر مرة طلب منها ذلك رفعت حذائها عليه في الشارع وهددته بالضرب إذا تعرض لها مرة أخرى، فقرر الإنتقام منها عن طريق أحد أصدقائه لكنه لم يستعن بالتركي لأنه يعرف الفتاة ورآها من قبل، فإستعان بشخص آخر ضمن العصابة، وبالفعل طعن أحد أفراد العصابة تلك الطالبة في ظهرها وحررت محضر لكنها قالت أنها لم ترى ملامح الفاعل.
وفي يوم 16 نوفمبر خرجت سيدة منتقبة تدعى “وفاء.م” من مركز تجاري معروف بشارع ناصر بالسويس ورافقتها إبنتها “س.ص” 17 سنة وإبنها الطفل الصغير، وهي تسير على الرصيف مع أبنائها ظهر لها شاب من أفراد العصابة وطلب منها إعطائه هاتفها لإجراء مكالمة لكنها رفضت وإعتقدت أنه لص، فقام بإخراج شفرة موس كان بيده حاول ضربها بها وهو يقول “أنا عايز بنتك مش عايزك إنتي” وأصابها في يدها وهرب وهو يقول “التذكار ده كان ليها”.
وفي التحقيق تبين أن حد المتهمين كان يحب إبنة هذه السيدة وطلب الإرتباط بها لكنها رفضته فحرض شخصاً من عصابته للإنتقام منها بنفس الطريقة التي إعتادوا عليها في المرات السابقة، وطلب من زميله أن يترك لها علامة مؤلمة تتذكره بها كلما رأتها، كل تلك الحوادث فتحت الباب أمام ظهور الشاءعات على موقع فيسبوك بوجوج سفاح يعتدي على البنات في السويس ويصيبهن.

ونتج عن تلك الشائعات ظهور 4 فتيات لفقن حوادث وإدعوا بأنهم تم الإعتداء عليهم من سفاح السويس، لكن تبين بعد ذلك أن واحدة منهم ذهبت للصيجلية وإشترت مشرط وجرحت نفسها به في حمام أحد المطاعم وإدعت أن السفاح هو من جرحها طمعاً في الشهرة، وأخرى ذهبت إلى فرح صديقتها على الرغم من رفض والدتها وعندما وجدت نفسها عائدة في وقت متأخر جرحت نفسها بموس حلاقة لتدعي أنه السفاح، وآخر عادت إبنته للمنزل بعد أن جرحت يدها فكتب على فيسبوك بأن السفاج هو من طعنها، لكن التحريات والشهود وتفريغ كاميرات المراقبة كشف كذب هؤولاء وأحالتهن الشرطة لليابة بتهمة إزعاج السلطات وتم الإفراج عنهم.
القبض على سفاح البنات بالسويس

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *