التخطي إلى المحتوى
قالت صحيفة فزجلياد الروسية أنها تتوقع نشوب حرب في وقت قريب بين كل من مصر وإثيوبيا، خاصةً مع وصول مفاوضات سد النهضة بين البلدين إلى طريق مسدود، فإثيوبيا تصر على بناء السد الذي تعتبره مشروعاً إستراتيجياً وضخماً وسيدر لها عائدات إقتصادية كبيرة ويساعدها على توليد الكهرباء، بينما ترى مصر أن نهر النيل هو مسألة أمن قومي بالنسبة لها وأن بناء السد سوف يؤثر على حصتها من مياه النيل وقد يؤدي إلى حالة من الجفاف.


صحيفة روسية تتوقع نشوب حرب بين مصر واثيوبيا بسبب سد النهضة

وطرحت الصحيفة الوسية تساؤلاً على موقعها الرسمي قالت خلاله “هل تكون إثيوبيا ومصر بقعة ساخنة على خريطة العالم قريباً”، خاصةً وزيري الخارجية المصري سامح شكري والإثيوبي ورقينة جيبو في العاصمة الإثيوبية أديس بابا من أجل إستئناف المفاوضات المتعثرة بشأن سد النهضة والتي تشهد إختلافاً كبيراً في وجهات النظر بين البلدين.
وكان مسئولون مصريون وسودانيون وإثيوبيون قد إجتمعوا الشهر الماضي في القاهرة من أجل مناقشة دراسة أعدتها إحدى الشركات الفرنسية حول الآثار المترتبة على بناء سد النهضة من الناحيتين البيئية والإقتصادية، إلى أن الأطراف الثلاث لم تنجح في التوصل إلى إتفاق مشترك حول التقرير، وقام كل طرف بإلقاء اللوم على الطرف الآخر دون التوصل لحل.
الصحيفة الروسية أيضاً سلطت الضوء على الأصوات المتعالية في مصر من أحزاب سياسية وشخصيات عامة والتي تدعوا إلى القيام بعمل عسكري ضد إثيوبيا بسبب إستمرارها في بناء سد النهضة التي تشير أغلب الدراسات أنه سيؤثر بشكل سلبي على حصة مصر المائية من مياه نهر النيل.
وبحسب فزجلياد فإن مصر عبرت عن قلقها أكثر من مرة من أن بناء سد النهضة وقيامه بإحتجاز وتخزين المياه خلفه سوف يتسبب في نقص كبير في حصة المياه المتدفقة إليها من نهر النيل، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير عدد كبير من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى وجود عجز في مياه الشرب التي يحتاجها سكانها الذين يزيد عددهم عن الـ 100 مليون شخص.
وأكثر ما يجعل مصر تشعر بالقلق هو الإصرار الإثيوبي على الإستمرار في أعمال بناء سد النهضة وعدم إنتظار تقارير الخبراء واللجان الفنية التي تم تشكيلها لفحص الآثار المترتبة على بناء السد خاصةً على دول مصر والسودان، إذ تدعي أديس أبابا أن بناء السد ضرورة إقتصادية لها وتؤكد بأنه سيعود بالنفع والخير على جمسع الدول المجاورة.
ويبدو أن الخرطوم قررت أن تسير مع إثيوبيا في طريقها وتترك مصر وحيدة في الدفاع عن حصتها من مياه نهر النيل التي تمثل 90% من مواردها المائية، إذ أكدت الخرطوم أنها تعتقد بأن بناء سد النهضة سيكون له فوائد على دول المصب، وذلك ما لا تتفق معه رؤية القاهرة.

وترى الصحيفة الروسية بأن إثيوبيا تصر وبشدة على إتمام بناء السد الذي تعتبره إنجازاً وطنياً، حيث تم الإنتهاء من بناء نصف خزان السد تقريباً وبذلك يصبح الضغط على إثيوبيا دبلوماسياً أو سياسياً أمراً صعباً في هذا التوقيت الذي أصبح فيه السد أمراً واقعاً، يأتي ذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه عبارات القلق في القاهرة من إنخفاض مستوى نهر النيل لديها مع بدء تخزين المياه في السد.
وجددت الصحيفة قولها بأن فكرة الإختلاف المائي في القارة الإفريقية أصبحت واردة وبشدة،  مشيرةً إلى أن مصر ليست على أتم الإستعداد للقيام بذلك على الرغم من أن قدراتها العسكرية أكبر وأقوى بكثير من إثيوبيا، كما أن الداعم الإفريقي الوحيد لمصر في تلك القضية هو دولة إريتريا، وهي دولة فقيرة ومن أشد الدول عداءاً لأديس أبابا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *