التخطي إلى المحتوى

قصة فيلم الممر الحقيقية، أصبحت هي الهم الشاغل للمصريين، وذلك عقب عرض الفيلم يوم أمس على قناة ONE، إحتفالاً بالذكرى الـ 46 بإنتصارات حرب أكتوبر، الممر لم يكن مجرد فيلم شاهده المشاهدون على التلفاز، بل إنه ملحمة تمثيلية واقعية، أدخلت كل مشاهد في أجواء الحرب والقتال التي عاشها أبطال حرب أكتوبر العظماء، وذلك لأن الفيلم سلط الضوء على عدد من البطولات الحقيقية التي حدثت بالفعل ونفذها أبطال مصر في حرب أكتوبر، ولعل أشهرها واقعة السنترال، التي نتعرف على بطلها الحقيقي اللواء محيي نوح، من خلال سطور هذا المقال.

قصة فيلم الممر الحقيقية

شارك اللواء محيي نوح، البطل الحقيقي لواقعة السنترال التي عرضت في فيلم الممر، في أكثر من 92 عملية قتالية للجيش المصري في الفترة من عام 67 حتى حرب أكتوبر 73، من ضرب كمائن العدو ومناطق قوته والعمليات النوعية خلف خطوط العدو، بالإضافة إلى المشاركة في إستهداف مناطق داخل إسرائيل نفسها منها مدينة “إيلات”، حتى جاء فيلم الممر وقام بتجسيد شخصيته الحقيقية بالفعل، وتناول الفيلم في مشاهده أحد المعارك الشرسة التي دارت بين قوات الصاعقة المصرية وقوات العدو بحرب الإستنزاف، وأيضاً المرحلة التي مرت بها مصر من 1967 حتى 1973 وإنتصار اكتوبر.

مشهد السنترال في فيلم الممر

مشهد السنترال هو واحد من أهم مشاهد فيلم الممر ،والذي يرصد حياة ضابط بالجيش المصري، يخدم في منطقة رأس العش الواقعة بمدينة بورسعيد، وهذا الضابط هو واحد من أبطال الصاعقة المصرية في حرب 1967 أو ما يعرف بالنكسة، وأثناء نزوله لمحل إقامته بالمنصورة لقضاء إجازة، قرر الإتصال بأصدقائه في الكتيبة حتى يطمئن عليهم، فذهب إلى أحد السنترالات العمومية وإنتظر مجيئ دوره للإتصال، ففوجئ بأن موظف السنترال بدأ في السخرية منه عندما علم بأنه ظابط جيش، وتعمد أن يهينه، بما كان من الضابط إلا أن ثأر لكرامته وشرفه العسكري.

بطل مشهد السنترال الحقيقي يكشف تفاصيله

اللواء محيي نوح البطل الحقيقي لواقعة السنترال، وأحد أبطال رجال الصاعقة بالجيش المصري، وبالتحديد المجموعة 39، قام بالمشاركة في حربي الإستنزاف وحرب أكتوبر، كشف عن تفاصيل ما حدث معه في تلك الواقعة، حيث قال، “سنة 1967 نزلت أجازة من الجيش في بلدي المنصورة، وفيوم من الأيام حبيت أطمن على زملائي في الكتيبة، فروحت سنترال وإديت الموظف الرقم وطلبت منه يتصل بيه، وقعد قدام الكابينة مستني دوري زي أي حد”.

المدة التي جلس فيها اللواء محيي نوح الذي كان نقيباً عشرينياً وقتها بدأت تطول، فقام بالهاب إلى الموظف بالسنترال لكي يستعجله، فجائت في باله فكرة أن يعلمه بأنه ضابط في الجيش، لعل ذلك يجعله يقدم له ما يريد بسرعة، لكن فوجئ بأن الموظف بدأ في التطاول عليه والسخرية منه وإهانته، وذلك بسبب حالة الغضب والسخط التي سادت جموع المصريين عقب هزيمة 67.

جاء دور النقيب الذي دخل بالفعل إلى الكابينة وإطمأن على أصدقائه في الكتبية، لكنه وعند خروجه من الكابينة فوجئ بتجمهر موظف السنترال ومن حوله عدد من الأشخاص، وبدأوا يهتفون ضده ويسخرون منه بعد مكالمته لأصدقائه، فبحسب قوله قام بالإشتباك معهم وبرر ذلك قائلاً “مكنش ينفع أسكت لإن دي إهانة للدولة كلها”، ووصلت سيارات الإسعاف وبعدها تم الإنتقال لقسم الشرطة وعمل محضر، وإستمر التحقيق في هذه القضية لفترة طويلة.

جاء تجسيد مشهد السنترال بالمصادفة، حينما إجتمع اللواء محيي نوح منذ فترة قليلة بالمخرج شريف عرفة، فسأله الأخير عن واقعة السنترال، فتعجب اللواء لأنه لم يذكرها قل ذلك في الإعلام ولكنه حكى عنها لعرفة بالتفصيل، فقال له المخرج أنه سيقوم بتجسيدها في مشهد من مشاهد فيلم الممر، نظراً لأن هذه الواقعة توضح للمشاهد حجم وطبيعة العلاقة التي كانت موجودة بين الجيش والشعب في الفترة من النكسة وحتى قبل نصر أكتوبر المجيد.

بعد عرض فيلم الممر على الجمهور، وتجسيده لأحداث واقعية في الفترة من 67 حتى 73،وذلك بعد 46 عاماً من حرب إكتوبر ونصرها العظيم، أكد اللواء محيي نوح، ان هذا العمل الفني قام بتجسيد فترة في غاية الأهمية في تاريخ مصر وجيشها العظيم، والتي ساهمت في تغيير مصر تماماً بعد إنتصارات أكتوبر التي أظهرت شجاعة الجندي والمقاتل المصري الذي تمكن من كسر الصورة التي كانت مرسومة للجندي الإسرائيلي بأنه لا يهزم، وتابع محيي نوح، “إنتصرنا عليهم وهزمناهم بشجاعتنا وبسلاحنا رغم إمتلاكهم لأسلحة متطورة أكثر منا”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *