هل سبق لك وأن تلقيت إتصالاً هاتفياً من أحد أصدقائك القدامى الذين لم يتحدثوا معك منذ فترة طويلة، وطلب منك هذا الصديق بأن يلتقيك من أجل طرح فكرة مشروع “بيزنس العمر” الذي سينقلكما إلى الحرية المالية أو الـ Financialy free، وعند ذهابك للجلوس معه في الموعد المحدد تجده يحضر لك ورقة وقلم ويشرح لك فكرة التسويق الشبكي المبنية على شراء منتج وتسويقه لدائرة معارفك من أصدقاء وعائلة، وعند شرائهم لهذا المنتج تحصل أنت على عمولة مباشرة، وهذا ما يمسى بالتسويق الشبكي، وعلى الرغم من أن هذا النوع من أنواع التسويق موجود في مصر منذ عام 2008، إلا أن صيته ذاع بشكل كبير خلال السنوات الخمس الأخيرة بسبب الظروف الإقتصادية الراهنة في مصر، ورغبة العديد من الشباب في الحصول على فرص عمل بدخل مرتفع، وتوجد في مصر العديد من الشركات التي عملت وتعمل في هذا المجال ومنها “إيجي واي التي تحولت بعد ذلك إلى يوني واي ثم إلى جينيس جلوبال حالياً”، وغيرها من الشركات الأخرى، وعلى الرغم من التحذيرات الكبيرة الموجودة على السوشيال ميديا من شركات التسويق الشبكي في مصر، إلا أن عدد من الشباب يقع فريسة سهلة بعد حضوره ما يسمى بـ “بريزنتيشن” شرح خطة العمل، وتكون النتيجة هو ما سنطرحه لكم من خلال السطور القادمة.

شركة جينيس جلوبال
شركة جينيس جلوبال

حملة على فيسبوك لتقديم بلاغات ضد جينيس جلوبال بتهمة النصب

دشنت إحدى كبار العضوات في شركة جينيس جلوبال وتدعى “ر.س”، حملة من أجل جمع أكبر عدد من المتضررين من سياسات الشركة المذكورة الذين تم إستخدامهم للإيقاع بضحايا جدد ولم يحصلوا على المستحقات المالية الخاصة بهم وبفريقهم التسويقي، كما أنهم وجدوا أنفسهم في نهاية المطاف متهمين امام أعضاء فرقهم التسويقية “بالنصب والإحتيال”، وتهدف الحملة التي أطلقتها “ر.س” إلى تحرير محاضر رسمية من الضحايا وتقديم بلاغ إلى النائب العام ضد الشركة والمسئول عنها “إسلام محمد مصطفى” بتهمة النصب وغسيل الأمول، ودشنت لذلك جروب وحملة على الفيس بوك لاقا تفاعلاً كبيراً خلال الأيام الماضية.

شركة جينيس جلوبال
شركة جينيس جلوبال

وتشكي المتضررة التي تعد واحدة من أهم القادة بشركة جينيس جلوبال، من أن سياسات الشركة وإدارتها تسببت في بعدها عن والدتها المريضة طيلة سنتين متواصلتين، حتى فارقت الحياة منذ أسبوعين، وتوضح أنها دفعت ذلك الثمن الباهظ بسبب رغبة مدير الشركة في تسديد ديونه وتحسين صورته، الأمر الذي ادى إلى أزمة كبيرة داخل الشركة خاصةً لهؤولاء الأشخاص الذي لديهم فرق تسويقية بها العديد من الأشخاص.

وبعد نشرها لهذا البوست إنضم إليها العديد من الشباب الذين أبدوا وقوفهم معها ودعمهم لها، وتعاطفوا بشدة مع الثمن الغالي الذي دفعته “ر.س”، وبدأوا في تشكيل فريق يضم أشخاص مروا بنفس الموقف مع الشركة ذاتها، ويستغيث هؤولاء الشباب بالرئيس السيسي من أجل النظر إلى قضيتهم وتحويلها إلى قضية رأي عام، بالإضافة إلى تقديم بلاغ مدعم بالمستندات والأدلة إلى النائب العام، للتحقيق فيه.

شركة Jeunesse Global
شركة Jeunesse Global

المعلقون تفاعلوا بشكل كبير مع المنشور وأكدوا تضامنهم مع الفتاة وبدأوا في تجميع أصدقائهم الذين يعانون مع الشركة ذاتها من أجل تقديم بلاغ للنائب العام ضدها وضد صاحبها، وبدأوا في تجميع الشباب من مختلف المحافظات الذين تعرضوا لمثل هذا الموقف من أجل السعي للحصول على حقوقهم.

ويعد هذا التحرك بمثابة جرس إنذار وناقوس خطر من شركات قد تكون “وهمية” يتم ضخها في السوق المصري، من أجل إستغلال حالة البطالة الموجودة في البلاد في الوقت الراهن، والتلاعب بأحلام الشباب الطموح الذي يسعى للحصول على مستقبل أفضل له ولأسرته.

التعليقات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: